أحمد بن يحيى العمري

463

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فلما وتر المنجنيق ليرمي عليهم طلبوا الأمان من السلطان فلم يؤمنهم إلا على أرواحهم خاصة ، وأن يكونوا أسرى فأجابوا إلى ذلك ، وأخذ كيثاغيكوس خليفة الأرمن وجميع من كان [ بقلة القلعة ] « 1 » أسرى عن آخرهم « 2 » . ورتب السلطان علم الدين سنجر الشجاعي [ لتحصين القلعة وإصلاح ما خرب منها وجرد معه لذلك جماعة وأقام الشجاعي ] « 1 » وعمرها وحصنها إلى الغاية . وفي هذا الفتح يقول شيخنا أبو الثناء الكاتب الحلبي يمدح الملك الأشرف « 3 » : ( الطويل ) لك الراية الصفراء « 4 » يقدمها النصر * فمن كيقباذ إن رآها وكيخسروا « 5 » إذا خفقت في الأفق هدّت بنودها * قوى الشرك واستعلى الهدى وانجلى الكفر وإن نشرت مثل الأصائل في وغى * جلا النقع من لألاء طلعتها البدر وإن يمّمت زرق العدا سار تحتها * كتائب خضر دوحها البيض والسّمر

--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 4 / 27 ) . ( 2 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 3 / 13 آ ) نقلا عن الأمير شمس الدين أبي البيان المعروف بابن المحفدار وولده الأمير سيف الدين : « وتسلمنا في الزردخاناة ألفين ومئتي أسير » . ( 3 ) : لم ترد هذه القصيدة في أبو الفدا ، ووردت باختلاف في بعض الألفاظ وعدد الأبيات في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 3 / 14 آ - 16 آ ) ، والذهبي ( تاريخ الإسلام 21 / 113 آ - 113 ب ) ، وهو يبدي تشككا في نسبتها لأبي الثناء الحلبي ، ويرى أنها لشاعر من تجار بغداد مات سنة بضع وسبع مئة سمعها منه ابن منتاب وبعد ذلك ظهرت أنها لأبي الثناء المذكور ، ووردت في ابن شاكر ( عيون التواريخ 16 / 83 ب - 84 ب ، وفوات الوفيات 1 / 414 - 415 ) ، وابن كثير ( البداية 13 / 328 - 329 ) ، والعيني ( عقد الجمان 19 / 44 ) . ( 4 ) : وتسمى العصابة ، وقد تقدم تعريفها ، ص 443 حاشية : 1 . ( 5 ) : يلم أهتد إلى تعيينهما بصورة مطئنة من بين السلاطين السلاجقة الذين حملوا هذين الاسمين ، راجع ص 161 - 162 .